تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وأولى من ذلك ( 1 ) ما لو تردد الامر بين كون هذه المرأة أجنبية ، أو كون هذا المائع خمرا . وتوهم ادراج ذلك ( 2 ) كله في وجوب الاحتياط عن الحرام
شرح
معلوما في الصورة الأولى وجب الاحتياط فيها بلا كلام . واما في ما عداها فلما كان الخطاب التفصيلي فيه انتزاعيا من اعتبار جامع بين المشتبهين كان وجوب الاحتياط فيه غير خال من الاشكال ، وحيث كان الجامع الذي لا بد منه بين المشتبهين - كي يكون موضوعا للخطاب المنتزع - مختلفا في القرب والبعد ، كما عرفت ، كان وجوب الاحتياط فيما كان الجامع فيه بعيدا أشكل مما كان الجامع فيه قريبا إذ كلما بعد الجامع عن الذهن العرفي ضعف وجود الخطاب التفصيلي وكلما ضعف وجود الخطاب التفصيلي ضعف حكم العقل بوجوب اطاعته ، فيكون وجوب الاحتياط مشكلا . ( 1 ) أي أولى بالاشكال من الفرض السابق ما لو علم اجمالا اما هذه المرأة أجنبية ، أو أن هذا المائع خمر وفان وجوب الاحتياط هنا أولى بالاشكال من وجوب الاحتياط في الفرض السابق . وجه الأولوية ما عرفت من عدم وجود جامع بين موضوع الخطابين المحتملين هنا بخلاف الفرض السابق . فلاحظ . ( 2 ) أي جميع الفروض الثلاثة السابقة . وحاصل التوهم : انا لا نسلم عدم وجود خطاب تفصيلي هنا بل هو موجود في جميع الفروض السابقة فيجب اطاعته ، وهو الدليل الدال على وجوب الاحتياط عن الحرام الشامل للبس ، والسجدة والوطي وغيرها . وجوابه : ان الاجتناب عن الحرام لم يرد في خطاب من خطابات