تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
الفعلي المردد بين كونه ثابتا من الأول وحدوثه فعلا إذا لم يكن مؤثرا على كل تقدير لا يكون منجزا لوجوب الاجتناب عن النجس الحادث كي يوجب وجوب الاجتناب عن الطرف الآخر ، فان بعد كون التكليف الثابت من الأول منجزا بحكم الاستصحاب لا أثر لهذا العلم لان العلم انما ينجز التكليف المردد بين الطرفين في صورة قابلية كل طرف للتنجز من قبله . ومع خروج أحد الطرفين بقيام الاستصحاب عليه عن القابلية المزبورة يخرج المعلوم المردد عن قابلية انطباقه على كل طرف فلا يكون منجزا . واما النقض الثاني فإنه أيضا غير تام إذ هو من موارد جعل البدل الذي ذهب المحقق المذكور إلى كونه خارجا عن محل الكلام فإنه من موارد الاكتفاء فيها بالموافقة الاحتمالية فان الاكتفاء بها من جهة كون الشارع معينا لموضوع الفراغ لا تجويز الترخيص في الاكتفاء بمشكوك الموافقة . والحاصل : أن مفاد جعل البدل ان الفراغ الجعلى كالفراغ الوجداني فللشارع ان يتصرف في مقام الفراغ ، والامتثال من غير أن ينافي ذلك علية العلم الاجمالي . لاحظ كلامه : ص 311 حيث قال إن المنشأ لتوهم التفصيل المزبور في العلم الاجمالي بين حرمة المخالفة ووجوب الموافقة انما هو من جهة الخلط بين المقام وبين مقام الانحلال ومرحلة جعل البدل . واما الحل فإن موضوع الأصول انما هو الشك في التكليف ،