شرح
نهاية الافكار ، وغيره . إذا عرفت ذلك فنقول : وقد ذكر في وجه الاستحالة أمران :
الأمر الأول ما ذهب اليه صاحب الكفاية - بعد دعوى الملازمة بين جعل الحكم الظاهري في بعض الأطراف وجعله في جميع الأطراف امكانا وامتناعا - من أنه لا فرق بين العلم التفصيلي والاجمالي في انكشاف الواقع بهما ، وانما الفرق بينهما من ناحية المعلوم ، لا من ناحية العلم والانكشاف ، فإن كان الحكم المعلوم بالاجمال فعليا من جميع الجهات امتنع جعل الحكم الظاهري على خلافه في تمام الأطراف ، أو بعضها ضرورة استحالة الترخيص ولو احتمالا في مخالفة التكليف الفعلي المنجز وإلّا فلا مانع منه .
فتخلص أنه فيما أمكن جعل الحكم الظاهري في بعض الأطراف لعدم فعلية الحكم الواقعي من جميع الجهات أمكن جعل الحكم الظاهري في جميع الأطراف أيضا ، ومهما امتنع جعله الحكم الظاهري في تمام الأطراف لفعلية التكليف الواقعي امتنع جعله في بعض الأطراف أيضا فإنه كما لا يعقل القطع بثبوت المتضادين كذلك لا يعقل احتمال ثبوتهما أيضا .
أقول : ان الجواب عنه يتوقف على بيان المراد من قوله : فعليا من جميع الجهات ، وفعليا من بعض الجهات .
وهو كما في كلام المحقق الاصفهاني ان الغرض الباعث على التكليف ربما يكون بحد يبعث المولى إلى جعله فعليا منجزا بايصاله ولو بنصب طريق موافق ، أو بجعل احتياط لازم ، ودفع