شرح
( قدس سرهم ) هو العلية التامة فذهبوا إلى عدم امكان جعل الحكم الظاهري في بعض الأطراف ووجوب الموافقة القطعية ، والمعروف بينهم كونه مقتضيا للتنجيز . ولذا ذهبوا إلى امكان ذلك في حد نفسه وذكروا في وجه الاستحالة أمران ما يمكن ان يذكر لكون العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز أمور :
الأول : ما ذكره المحقق العراقي ص 306 وهو ان العقل كما يأبى عن الترخيص في مخالفة العلم التفصيلي ، كذلك يأبى عنه في أطراف العلم الاجمالي لكون ذلك بنظره ترخيصا من المولى في معصيته ، ومن الواضح انه لا يكون ذلك الا من جهة علية العلم الاجمالي وإلّا فعلى فرض اقتضائه بحيث يكون حكم العقل باشتغال ذمته بالتكليف معلقا بعدم مجىء الترخيص على الخلاف لا يمنع العقل من الترخيص لعدم لزوم محذور المناقضة منه إذ قيام الدليل الدال على الترخيص يفنى طريقية القطع ، ويوجب الجهل بالواقع ، فالترخيص في ظرف الجهل بالواقع غير مناف مع فعلية التكليف الواقعي ، فكما يجوز الترخيص في الشبهات البدوية مع فعلية التكليف الواقعي ، كذلك الترخيص المحدث للجهل المنفى لطريقية الطريق غير مناف مع فعلية الواقع .
ان قلت انا سلمنا علية العلم الاجمالي بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية ، واما كلامنا في عليته بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية .
قلت إذا ثبت كون العلم الاجمالي علة تامة بالنسبة إلى حرمة