تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
المخالفة القطعية يكون علة بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية أيضا إذ كما يحكم العقل بقبح الترخيص في المعصية المعلومة ، كذلك يحكم بقبحه في المخالفة الاحتمالية ، ولازمه بطلان التفكيك في علية العلم الاجمالي بين المخالفة القطعية ، والموافقة القطعية . « الثاني » : ان العلم الاجمالي لو لم يكن علة للتنجيز بل كان مقتضيا له لكانت المخالفة القطعية جائزة أيضا إذ المفروض أن منجزية العلم مبنية على عدم جريان الأصل ، ومع جريانه يكون العلم كعدمه فيجرى الأصل في كلا الطرفين ، فان مجرد العلم بكون أحد الأصلين مخالفا للواقع لا يضر ما لم يلزم من جريان الأصلين في الطرفين مخالفة عملية ، قطعية للتكليف المنجز والمفروض عدم لزومها في المقام لعدم وجود تكليف منجز بعد جريان الأصل . ومجرد وجود تكليف فعلى مع جريان الأصل لو كان موجبا للمخالفة العملية المحرمة لكان المخالفة العملية في الشبهات البدوية أيضا حراما ، وهو كما ترى . الثالث : ان العلم الاجمالي لو لم يكن علة لزم منه جواز الترخيص في بعض الأطراف وهو مستلزم لتجويز الاكتفاء بمشكوك الفراغ حتى في موارد العلم التفصيلي بوجوب شئ ، كالصلاة ، ونحوها ، باجراء حديث الرفع ، ونحوه عند الشك في مصداق شرطه كموارد الشك في الطهارة عند التعاقب نظرا إلى اتحاد المناط إذ لا فرق في حكم العقل بتحصيل الجزم بالفراغ بين أن يكون الاشتغال بالعلم التفصيلي ، أو الاجمالي . بيان الملازمة انه لو لم