شرح
نافيا دون بعض الآخر ، كما لو علم اجمالا بوقوع نجاسة في أحد الإناءين ، وكان أحدهما متيقن النجاسة سابقا ، فان أصالة الطهارة تجرى في غير مستصحب النجاسة بلا اشكال ، مع أن العلم بوجود تكليف فعلى موجود بالوجدان .
وتوهم ان التكليف في مستصحب النجاسة ثابت قبل تحقق العلم الاجمالي على الفرض فالعلم بوقوع النجاسة فيه أو في غيره لا يوجب علما بحدوث تكليف جديد .
مدفوع بان سبق النجاسة في أحد الإناءين لا يضر بالعلم بالتكليف الفعلي المردد بين كونه ثابتا من الأول وحدوثه فعلا ، فلو أمكن جعل الحكم الظاهري والاكتفاء بالامتثال الاحتمالي في هذا الفرض أمكن في غيره أيضا لوحدة الملاك امكانا وامتناعا .
وان شئت فقل : ان العلم الاجمالي لا يزيد على العلم التفصيلي ، فكما يجوز أن يكتفى الشارع في مورد العلم التفصيلي بالتكليف بالامتثال الاحتمالي ، كذلك يجوز له الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي في موارد العلم الاجمالي بطريق أولى .
أقول : ان كلامه دام ظله ينحل إلى نقضين : الأول : بالاستصحاب المذكور والثاني : بالعلم التفصيلي لكن النقضين المذكورين غير واردين على المحقق العراقي .
أما النقض الأول فان الاستصحاب المذكور مما يوجب انحلال العلم الاجمالي إذ مستصحب النجاسة وجب الاجتناب عنه يقينا بالاستصحاب ، وإصابة النجس عليه لا يؤثر أثرا فان العلم بالتكليف