شرح
المقام الأول : في أنه هل يمكن جعل الحكم الظاهري في تمام أطراف العلم الاجمالي بحسب مقام الثبوت أم لا ؟ وما يتصور مانعا عن ذلك أمران :
المانع الأول : قد تقدم ذكره في مباحث القطع وحاصله :
مناقضة الحكم الظاهري مع ذلك العلم الاجمالي .
والحق هو التفصيل بين الامارات والأصول بان يقال : ان الحكم الظاهري المجعول في أطراف العلم الاجمالي ان كان ثابتا بالامارات بان قامت الامارة في كل من الأطراف على خلاف المعلوم بالوجدان ، كما إذا علمنا بنجاسة أحد المائعين ، وقامت البينة على طهارة أحدهما المعين ، وقامت بينة أخرى على طهارة الآخر فلا ريب في عدم حجية شيء من الامارتين ، فان ما دل على طهارة أحدهما المعين قد دل على نجاسة الآخر بالالتزام بضميمة العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما فيقع التعارض بينهما ، ونتيجة التعارض التساقط ، فبالنتيجة ان الحكم الظاهري الذي هو مؤدى الامارات مناقض للعلم الاجمالي بالتكليف .
واما ان كان ثابتا بالأصول فلا مناقضة بينه وبين المعلوم بالاجمال إذا لم يستلزم المخالفة القطعية بلا فرق بين التنزيلية وغيرها إذ الأصول لا يؤخذ بلوازمه كي يحصل التنافي بينها وبين المعلوم بالاجمال . وهنا تفصيل بين الأصول التنزيلية ، وغيرها من المحقق النائيني ص 5 .