تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
العلم بالتفصيلى من جهة أن متعلقه عنوان تفصيلي للشيء حاك عن شراشر وجوده ، ولذلك لا يجتمع مع الشك لا وله إلى اجتماع الضدين ، وهذا بخلاف العلم الاجمالي فان اتصافه بالاجمال انما كان باعتبار متعلقه لكونه عبارة عن الصورة الاجمالية المعبر عنها بعنوان أحد الامرين ، وبالجامع بين الطرفين ، وذلك أيضا لا بمعنى ان الجامع بنفسه وحيال ذاته متعلق للعلم الاجمالي ولو بنحو الحكاية عن منشأيه ، كما في الطبيعي المأخوذ في حين التكاليف ، بل بما انه مرآة اجمالي إلى الخصوصية الواقعية المرددة في نظر القاطع بين خصوصيات الافراد بنحو تكون نسبته إليها نسبة الاجمالي والتفصيل بحيث لو كشف الغطاء لكان المعلوم بالاجمال عين المعلوم بالتفصيل ، ومنطبقا عليه بتمامه . والحاصل : انه يفترق هذا الجامع عن الجامع المأخوذ في متعلقات الاحكام حيث إن الجامع المأخوذ في حيّز التكاليف عبارة عن الطبيعي قبل الانطباق لا بوصف تعينه ، وموجوديته خارجا بل في ظرف عدمه ، وهذا بخلاف الجامع المتعلق للعلم الاجمالي فإنه عبارة عن الجامع المنطبق بوصف موجوديته ، وتعينه في الخارج وكان الترديد في أن المنطبق عليه هو هذا ، أو ذاك . ومن لوازم ذلك سراية التنجز إلى الواقع وأن لم يسر عليه العلم لوقوفه على نفس العنوان الاجمالي . ويرد عليه أولا : ان التنجيز يدور مدار العلم فإذا لم يسر العلم إلى الواقع فكيف يكون الواقع المجهول منجزا فتأمل .