شرح
ثلاثة : فاما أن يكون متعلقا بالفرد بعنوانه التفصيلي ، أو بالفرد المردد ، أو بالجامع ، والشق الأول والثاني لا يمكن الالتزام بهما فيتعين الثالث ، اما بطلان الشق الأول : وهو كونه متعلقا بالفرد بعنوانه التفصيلي إذ لا معنى لتعلقه به الا كونه معلوما به ، وهو خلف ، واما بطلان الشق الثاني : وهو تعلقه بالفرد المردد فلأن المردد بما هو مردد لا ثبوت له ، ذاتا ، ووجودا ، ماهية ، وهوية إذ كل ماهية لها نحو من التعين الماهوى الذي به يمتاز عن سائر الماهيات ، وكل هوية بنفسها ممتازة عن سائر الهويات ، كيف والوجود نفس التشخص . وطرف العلم منكشف بحده تفصيلا ، لا ترديد فيه ، فان ضم الجهل إلى العلم صار سببا لهذا الاسم ، فإذا بطل الشقان المذكوران يتعين الشق الثالث ، وهو كون العلم الاجمالي متعلقا بالجامع ، وهو عنوان « أحدهما » .
القول الثاني : ما ذهب اليه صاحب الكفاية في بحث الواجب التخييري في تقريب تصوير الواجب التخييري بأنه متعلق بالفرد المردد كتعلق صفة العلم التي تكون من الصفات الحقيقية بالفرد المردد ، كما في موارد العلم الاجمالي .
والجواب عنه قد ظهر مما ذكرناه في تقريب القول الأول .
وملخصه : أن المردد لا وجود له كي يكون متعلقا للعلم وغيره .
القول الثالث ما ذهب اليه المحقق العراقي قدس سره ص 299 ، وهو أن امتياز العلم الاجمالي عن العلم التفصيلي انما كان من جهة المعلوم والمنكشف ، لا من جهة العلم والكاشف ، فكان اتصاف