تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
غير معلوم بخصوصيته ، وهو الذي يعبر عنه بأحدهما فالعلم الاجمالي مركب من علم واحتمالين ، بل من علم تفصيلي بالوجوب ، ومن علم آخر بأن طرفه ، لا يخرج عن الطرفين فعلى الأول يكون العلم الاجمالي عبارة عن خلط علم بجهل ، وتنحل القضية المعلومة بالاجمال إلى قضية معلومة بالتفصيل على سبيل منع الخلو في ضمن جميع الأطراف ، وقضيتين مشكوكتين في كل طرف بالخصوص فلو علم بوجوب أحد الشيئين فهنا قضية معلومة بالتفصيل ، وهي وجوب أحدهما على سبيل منع الخلو ، وقضيتان مشكوكتان ، إحداهما وجوب هذا الطرف بالخصوص والأخرى وجوب الطرف الآخر . فقد ظهر مما ذكرنا أن متعلق العلم الاجمالي هو عنوان أحدهما الجامع بين المحتملين ، وهذا هو الفرق الأساسي بين العلم التفصيلي والعلم الاجمالي ، وما ذكرناه من متعلق العلم الاجمالي هو الذي اختاره المحقق الاصفهاني ص 242 ، والمحقق النائيني في مبحث الاشتغال ص 4 ، والأستاذ الأعظم ، وسيدنا الأستاذ . وعلى الثاني يكون المركب من العلمين ، فلاحظ . وملخص الكلام : أن في حقيقة العلم الاجمالي ، أقوالا ثلاثة : الأول : أن يكون متعلقا بالجامع ، وهو عنوان أحدهما فالعلم الاجمالي علم تفصيلي بالجامع ، وشك في الخصوصيات . والدليل عليه ، كما في كلمات المحقق الاصفهاني ، أن بعد استحالة وجود العلم المطلق ولا بدية وجود المتعلق له لكونه من الصفات ذات الإضافة ، فالامر في متعلق العلم الاجمالي لا يخلو من أحد شقوق