تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
القطعية ، ولذا لا مانع من جعل الحكم الظاهري في بعض الأطراف بحسب مقام الثبوت ص 35 . وتحقيق الحال في المقام يستدعى البحث عن حقيقة العلم الاجمالي ، وبيان متعلقه فنقول : انك قد عرفت في مباحث القطع انه لا فرق في حقيقة العلم الاجمالي والعلم التفصيلي فإنهما ليسا سنخين من العلم بل كما أن متعلق العلم التفصيلي حاضر بنفس حضور العلم التفصيلي في النفس كذلك متعلق العلم الاجمالي حاضر في النفس بنفس هذا الحضور ، غاية الأمر أن طرف متعلقه ليس كمتعلق العلم التفصيلي معلوما بالتفصيل ، بل إنه مجهول أي غير معلوم بخصوصيته . ان شئت فقل : ان طرف العلم ينكشف به تفصيلا لا مجال للتردد فيه بما هو طرف للعلم إذ القائم بالنفس الذي به تشخص مقولة العلم أمر جزئي شخصي بحسب هذا الوجود . نعم طرف متعلق العلم مجهول . وتوضيحه : ان العلم لا بد له من متعلق إذ العلم المطلق لا يوجد ، ومتعلقه لا بد أن يكون في أفق النفس ، كما أن وجوده متحقق فيه إذ وجوده في أفق النفس وتعلقه بالخارج عن أفق النفس غير معقول ، بل المقوم لهذه الصفة الجزئية لا بد من أن يكون في أفقها فهو معلوم بالذات ، وما في الخارج معلوم بالعرض ، وعليه فمتعلق العلم سواء كان تفصيلا ، أو اجماليا حاضر بنفس هذا الحضور في النفس ، غاية الأمر طرف المتعلق في العلم الاجمالي