منها : قوله ( ع ) : « ما اجتمع ( 1 ) الحلال والحرام الأغلب الحرام الحلال » « 1 » . والمرسل المتقدم ( 2 ) « اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به البأس » ( 3 ) وضعفهما ( 4 ) ينجبر بالشهرة المحققة ، وبالاجماع المدعى في كلام من تقدم . ومنها : رواية « 2 » ضريس عن السمن
شرح
( 1 ) أي كل مورد اشتبه الحلال والحرام قدم الحرام على الحلال ، ومعنى تقديمه عليه هو وجوب الاجتناب عن ما لا يعلم أنه حرام أم حلال فهذه الرواية كما ترى تدل على ما حكم به العقل من وجوب الاجتناب عن المشتبهات .
( 2 ) ذكره في باب الأخبار الدالة على وجوب الاحتياط .
( 3 ) بتقريب ان المستفاد من الامر هو الوجوب فيدل على وجوب ترك المشتبه الذي لم يثبت حرمته حذرا عن ارتكاب الحرام الواقعي ، فهذا المرسل أيضا يدل على ما حكم به العقل من وجوب الاجتناب .
( 4 ) جواب عن سؤال مقدر ، وحاصله : ان الخبرين المذكورين لا يعتمد عليهما لكونهما ضعيفى السند .
وملخص الجواب : ان ضعفهما ينجبر بعمل المشهور ، والاجماع المنقول .
أقول : قد وقع الكلام بين الاعلام في ان عمل المشهور هل يكون جابرا لضعف السند أم لا ؟ ذهب المشهور إلى كونه جابرا بتقريب ان عملهم بالخبر الضعيف يوجب الوثوق بصدوره .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 2 ص 132 .
( 2 ) الوسائل الباب 64 من أبواب حكم السمن والجبن ح 1 .