وهلك من حيث لا يعلم » « 1 » بناء ( 1 ) على أن المراد بالهلاكة ما هو اثر للحرام ، فإن كان الحرام لم يتنجز التكليف ( 2 ) به فالهلاك المترتب عليه ( 3 ) منقصة ذاتية ، وان كان ( 4 ) مما تنجز التكليف
شرح
( 1 ) أي كون الحديث معتضدا للقاعدة المذكورة مبنى على أن يكون المراد بالهلاكة اثر الحرام ، وهذا إشارة إلى تقريب الاستدلال بالحديث . وملخصه : انه ( ع ) قال : « انما الأمور ثلاثة امر بين رشده فيتبع ، وأمر بين غيّه فيجتنب ، وامر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات ، وهلك من حيث لا يعلم .
وتقريب الاستدلال به مبنى على أن يكون المراد بالهلاكة اثر الحرام أي من ارتكب الشبهات وقع في اثر الحرام ، وهو فيما كان التكليف معلوما كما في المقام عبارة عن العقاب الأخروي ، فيكون ملخص المستفاد من الرواية ان المرتكب للشبهات يقع في العقاب فيجب الاجتناب عنها حذرا للوقوع فيه .
( 2 ) أي ان كان الحرام غير منجز على المكلف كما في الشبهات البدوية .
( 3 ) اى الهلاك المترتب على الاخذ بالشبهات فان المرتكب للشبهات البدوية التي لا يكون التكليف فيها منجزا يقع في المنقصة الذاتية كالبعد من اللّه ، وسلب التوفيق وقسوة القلب ، وزوال العقل فيما كان الحرام من المسكرات مثلا .
( 4 ) اى ان كان الحرام منجزا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 68 .