ورواية ابن سنان « كل شئ حلال حتى يجيئك شاهدان ( 1 ) ان فيه الميتة » « 1 » فإنه ( 2 ) يصدق على مجموع قطعات لحم أن فيه الميتة .
ومنها ( 3 ) قوله ( ص ) في حديث التثليث : « وقع في المحرمات
شرح
منهما حرام وأي منهما حلال . قال في المصباح : « خلطت الشئ بغيره خلطا من باب ضرب ضممته اليه فاختلط » سواء أمكن التمييز بعد ذلك كما في خلط الحيوانات ، أو لا يمكن ، كخلط المائعات ، فيكون مزجا .
ومما ذكرناه ظهر لك ما في بعض الحواشى من أن الخلط لا يشمل غير المزاج .
( 1 ) فان قوله : « يجيئك شاهدان » كناية عن إقامة الدليل بعلم ، أو بعلمى أي كل شيء حلال حتى تعلم أن فيه الميتة .
( 2 ) أي قوله : « فيه الميتة » يشمل الميتة الموجودة بين مجموع قطعات اللحم فيما قد خلط مذكاه بميتته . وهذا إشارة إلى تقريب الاستدلال بالرواية . وملخصه : ان المستفاد من الرواية أن كل شيء إذا كان فيه الميتة ليس بحلال فيجب الاجتناب عنه ، فإذا كانت قطعات من اللحم قد خلط مذكاها بميتتها يصدق عليها ان فيها الميتة فيحرم على المكلف اكلها بمقتضى هذه الرواية ، فتكون هذه الرواية أيضا معاضدة لحكم العقل بوجوب الاجتناب .
( 3 ) أي من الاخبار التي اعتضدت القاعدة المذكورة بها خبر التثليث أي الخبر الذي قسم الأمور على ثلاثة بقوله : « انما الأمور ثلاثة » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 68 .