اعتراف بجواز ارتكاب المجموع تدريجا إذ لا يحصل معه ( 1 ) مخالفة معلومة تفصيلا ، وان أريد منها ( 2 ) حرمة المخالفة التي تعلق العلم بها ولو بعدها فمرجعها ( 3 ) إلى حرمة تحصيل العلم الذي يصير به ( 4 ) المخالفة معلومة ، وقد عرفت منع حرمتها ( 5 ) جدا .
شرح
( 1 ) أي مع الارتكاب التدريجي فإنه حين ارتكاب كل واحد من المشتبهين لا يعلم بارتكاب الحرام فلا تحصل المخالفة المعلومة حين الارتكاب ، بل انما تحصل تدريجا .
والحاصل : ان ما ذكره مستلزم لجواز المخالفة العلمية التدريجية والحال ان المخالفة المعلومة حرام سواء كانت دفعية ، أو تدريجية .
( 2 ) أي ان أريد من حرمة المخالفة العملية حرمة المخالفة وان علم بتحقق المخالفة بعدها ولا يعلم بها حينها .
( 3 ) أي مرجع المخالفة العملية على هذا القول إلى أن المخالفة الواقعية في أطراف العلم الاجمالي ليست بحرام بل تحصيل العلم بالمخالفة حرام ، وانما نسب الحرمة إلى العلم بالمخالفة مع أنها جزء العلة لان مخالفة الحرمة الواقعية مع عدم العلم بها حين المخالفة لا تأثير لها في ترتب العقاب لكون العقاب عليها عقابا بلا بيان فلا بد أن يكون العقاب مترتبا على تحصيل العلم بالمخالفة بعد تحققها .
( 4 ) أي بالعلم ويترتب العقاب على المخالفة بتحصيل العلم بها .
( 5 ) أي منع حرمة المخالفة المعلومة بمعنى حرمة تحصيل العلم بالمخالفة فان تحصيل العلم بها ليس بحرام .