الغير الحرام حرام من حيث التجسس المنهى عنه وان لم يحصل له العلم . وان أريد ( 1 ) ان الممنوع منه عقلا من مخالفة احكام الشرع بل مطلق الموالى هي المخالفة العلمية دون الاحتمالية فإنها ( 2 ) لا تعد عصيانا في العرف فعصيان الخطاب باجتناب ( 3 ) الخمر المشتبه هو ارتكاب
شرح
حرمة تحصيل العلم بما ارتكبه الغير من الحرام وإذا كان هو حراما بالآية والرواية يكون تحصيل العلم بارتكاب نفسه الحرام أيضا حراما لعدم الفصل بينهما .
ودفعه ان حرمة التجسس لا تستلزم حرمة تحصيل العلم بالحرام من وجهين :
الأول : ان أدلة حرمة التجسس ناظرة إلى البحث عن عثرات الغير ولا تشمل البحث عن عثرات نفسه .
الثاني : ان الحرام نفس التجسس وان لم يحصل به العلم وفيما نحن فيه يكون الحرام نفس تحصيل العلم فلا تكون أدلة حرمة التجسس دليلا للمقام .
( 1 ) أي ان أريد من قولهما ان العلم بارتكاب الحرام حرام ان العلم مأخوذ في موضوع الحرمة أي العقل يحكم بحرمة المخالفة المعلومة لا المحتملة .
وبعبارة أخرى : ان العلم الاجمالي علة تامة لحرمة المخالفة المعلومة وليس علة لوجوب الموافقة المعلومة بل يكتفى بالموافقة الاحتمالية ولا مانع عقلا من المخالفة الاحتمالية .
( 2 ) أي المخالفة الاحتمالية .
( 3 ) متعلق بقوله : « الخطاب » أي الخطاب باجتناب الخمر