وآخر إلى اخبار الاحتياط ( 1 ) وثالث إلى أوامر ترك الشبهات مقدمة لتجنب المحرمات لحديث التثليث ( 2 ) ورابع إلى أوامر ( 3 ) ترك المشتبهات من حيث إنها مشتبهات فان هذا الموضوع ( 4 ) في نفسه حكمه الواقعي الحرمة والأظهر ( 5 ) أن التوقف أعم بحسب المورد
شرح
( 1 ) كقوله : « احتط لدينك » فان المعبّر بالاحتياط ركن بمثل هذا الخبر .
( 2 ) وهو قوله انما الأمور ثلاثة إلى أن قال « فمن ترك الشبهات » فمن عبر بالحرمة الظاهرية ركن إلى مثل هذا الخبر الذي يدل على أن حكم الواقعة المجهول الحكم بحسب الواقع هو الاجتناب عنه ظاهرا فإنها سمّيت بالحرمة الظاهرية لكونها في مقابل الحرمة الواقعية .
( 3 ) الدالة على أن ترك المشتبهات مطلوب بنفسه لا انه مطلوب مقدمة للاحتراز عن الحرام الواقعي كقوله من ترك الشبهات كان لما استبان له من الاثم أترك فان الظاهر من مثل هذا الخبر أن ترك المشتبه بنفسه مطلوب وحكمته أن لا يهون عليه ارتكاب المحرمات المعلومة فمن عبر عن الاحتياط بالحرمة الواقعية اعتمد على مثل هذا الخبر . وملخص الكلام أن منشأ اختلاف المذاهب اختلاف ألسنة الأدلة لا أن هنا مذاهب أربعة حقيقة فكل منهم ركن على واحد منها وعبّر عن مراده بما رآه مأخوذا في لسان ما ركن اليه .
( 4 ) أي الموضوع المشتبه بما أنه واقعة من الوقائع حكمه الواقعي هي الحرمة .
( 1 ) أي الأظهر مما ذكرناه من رجوع المذاهب الأربعة إلى مذهب واحد وإلى معنى فارد إلّا أن يقال انّ هذه المذاهب ترجع إلى