فكذلك امره ( 1 ) بالاخذ بما يأمن معه ( 2 ) من الضرر لا يترتب على موافقته سوى الأمان المذكور ولا على مخالفته سوى الوقوع في الحرام الواقعي على تقدير تحققه ( 3 )
شرح
( 1 ) اى كذلك امر الشارع بالاخذ بالاحتياط الذي يأمن من الضرر بالأخذ به ولا يترتب على الامر المذكور سوى الأمان من الوقوع في التهلكة ولا يترتب على مخالفته الا الوقوع في الحرام على تقدير كون المشتبه حراما واقعا
( 2 ) الضمير في قوله « معه » يرجع إلى الموصول في قوله « بما » وفي قوله « على موافقته » و « على مخالفته » إلى الامر .
( 3 ) اى على تقدير تحقق الحرام في الواقع .
ملخص الكلام كما أن حكم العقل في موارد الضرر القطعي يكون ارشادا إلى الفرار عنه وتحصيل المؤمن كذلك حكمه في موارد الضرر المحتمل يكون ارشادا إلى تحصيل المؤمن والفرار عن الضرر المحتمل هذا كله فيما كان حكم العقل الزاميا وذلك يكون فيما كان الضرر المقطوع أو المحتمل عقابا والحكم كذلك فيما كان حكم العقل غير الزامي بأن كان الضرر المحتمل غير العقاب فان حكم العقل أيضا يكون ارشادا إلى الفرار عنه فإذا ثبت كون حكم العقل ارشاديا فتكون الأخبار الواردة في الاحتياط ارشادا إلى ما حكم به العقل ولا يترتب على مخالفته الا الوقوع في الحرام على تقدير كون الفعل المشتبه حراما في الواقع كما أنه لا يترتب على مخالفة قوله تعالى« أَطِيعُوا اللَّهَ »الا عقاب المعصية المتحققة من اتيان المحرمات وترك الواجبات .