ومن ( 1 ) سياق جعل الأخبار الواردة في ذلك فان الظاهر ( 2 ) كونها مؤكدة لحكم العقل بالاحتياط والظاهر أن حكم العقل بالاحتياط من حيث هو احتياط على تقدير كونه ( 3 ) الزاميا لمحض الاطمئنان لدفع احتمال العقاب ( 4 )
شرح
الارشادى من المولى العالي المطلع يحتاج إلى تخلية نفسه من المولوية فيتوقف على ملاحظة زائدة حقيقة .
( 1 ) هذا وجه لكون الامر المتعلق بالاحتياط ارشاديا اى يستفاد من سياق جل الأخبار الواردة في باب الاحتياط كون الامر به ارشاديا .
( 2 ) اى الظاهر من اخبار الاحتياط كون الامر به من جهة كونه عنوانا في غيره ومقدمة له فيكون مؤكدا لحكم العقل بالاحتياط وحكم العقل بالاحتياط ليس لأجل وجود مفسدة في المشتبه أو مصلحة في عنوان الاحتياط كي يكون وجوبه نفسيا بل هو لأجل رفع العقاب المحتمل فيكون ارشاديا وجه الظهور هو بيان حكمة طلب الترك في الاخبار وهي عدم الوقوع في الهلاكة المحتملة ألا ترى قوله ( ع ) من ارتكب الشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم يكون ظاهرا في كون طلب ترك الارتكاب من حيث كونه في معرض الهلاكة وأن الغرض منه مجرد النجاة عن ذلك .
( 3 ) اى كون حكم العقل بالاحتياط .
( 4 ) اى حكم العقل بالاحتياط ليس لأجل الحسن الذاتي الموجود فيه بل انما هو لأجل حصول الاطمئنان لدفع احتمال العقاب كما هو الشأن في جميع الأحكام العقلية فان حكمه أينما وجد ارشادي صرف