الثالث لا اشكال في رجحان الاحتياط ( 1 ) عقلا ونقلا كما يستفاد من الأخبار المذكورة وغيرها ( 2 ) ،
شرح
أنه لا يحصل الظن ببقاء الحالة السابقة في موارد الاستصحابات فإنها ليست حجة بملاحظة الظن بالبقاء كي تكون داخلة في الامارات وتكون دليلا على كون أصل البراءة منها أيضا بل تكون حجة من باب التعبد والاخبار كما سيأتي ، وهذا أولا .
وثانيا لو سلمنا حصول الظن ببقائها لكن لم يقم دليل على حجية هذا الظن وليس الاجماع قائما على حجيته بل قام العمل على الاستصحاب تعبدا .
وثالثا لو سلمنا حجيته إلّا أن اثبات حجية البراءة لا يحتاج إلى حصول الظن المذكور كي يكون حجة من باب الامارات فانّ في الأدلة المتقدمة من الكتاب والسنة والعقل غنى وكفاية على حجيتها وان لم يحصل الظن ببقاء الحالة السابقة فتلخص مما ذكرناه عدم قيام دليل على كون اصالة البراءة داخلة في الامارات بل مقتضى أدلتها هو حجيتها سواء حصل الظن منها أم لا .