تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
بخلاف ما لو كانت عقلية ، فان المراد من العلم هو المنجز ، ومع فرض عدم منجزية هذا العلم من حيث الموافقة القطعية وترك المخالفة القطعية ، فالغاية غير حاصلة بمجرد العلم ، وسيأتي الاشكال في الغاية حتى بناء على كونها غاية عقلية ، فاتضح أن الاستدلال به مبنى على مقدمات كلها غير مسلمة . الرابع : وهو الحكم بالتخيير عقلا من دون أن يكون المورد محكوما بحكم ظاهري شرعا . وهذا القول ما ذهب اليه المحقق النائيني ص 162 ومراده من التخيير ليس هو التخيير العقلي المعهود بل هو التخيير التكويني بحسب الخلقة الأصلية . أقول : ان ما ذهب اليه قدس سره ينحل إلى دعويين : الأولى : ان العقل حاكم بالتخيير ومعنى حكم العقل هنا بمعنى عدم الحرج في الفعل وتركه لعدم خلو المكلف في الواقعة من أحدها فهو مضطرّ بالطبع إلى أحد الطرفين اما الفعل ، أو الترك . الثانية : عدم كون المورد محكوما بحكم ظاهري أصلا . واستدل على دعواه الثانية بوجهين : الوجه الأول : ان الحكم الظاهري لا بد له من اثر شرعي وإلّا لكان جعله لغوا ، ولا فائدة في جعل حكم ظاهري في المقام ، لعدم خلو المكلف من الفعل أو الترك يقينا فيكون الإباحة ضروري الثبوت . وبعبارة أخرى : ان بعد حكم العقل بالتخيير وعدم الحرج في فعله وتركه يكون جعله لغوا ، وهذا الدليل ذكره المحقق العراقي أيضا ص 292 . وفيه بالنقض ، والحل . اما النقض فباستقلال العقل بقبح العقاب