شرح
الوجوب والحرمة الفعليين بالذات والالزام الفعلي بالتبع إذ يستحيل الالزام الجدى الا متقوما بالبعث والزجر الجديين فلا موضوع لوجوب الالتزام أيضا ، والعلم بالالزام الواقعي لا يقتضى إلّا الالزام به ، وهو لا يمنع من عدم الالتزام بالوجوب أو الحرمة الفعليين . هذا كله ان كان الالتزام بمعنى التدين بما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله ، وان كان بمعنى آخر فهو محل الاشكال موضوعا وحكما كما أفاده المحقق النائيني « 1 » وأن أفاد المحقق الاصفهاني ان الافعال القلبية أمور يساعدها الوجدان ، فان الانسان كثيرا ما يعلم باهلية المنصوب من قبل له النصب لكنه لا ينقاد له قلبا ، ولا يقربه باطنا لخباثة نفسه ، أو لجهة أخرى وان كان في مقام العمل يتحرك بحركته خوفا من سوطه وسطوته .
الوجه الثامن : ما أفاده المحقق الاصفهاني ص 232 بان شمول كل شيء . . . لدوران الامر بين المحذورين يتوقف على أمور :
منها : شموله للشبهة الحكمية ، والموضوعية معا ، مع أنه قد بيّنا في أدلة البراءة اختصاصه بالشبهة الموضوعية .
ومنها : شموله للشبهة الوجوبية أيضا ، وعدم اختصاصها بالشبهة التحريمية . بتقريب أن الحرام يراد منه ما حرم فعله ، أو تركه ، فعموم الغاية يدل على عموم المغيا ، وهو أيضا ممنوع .
ومنها : أن تكون الغاية عقلية ، لا شرعية جعلية ، إذ لو كانت شرعية فهي حاصلة لفرض العلم الاجمالي بالوجوب ، أو الحرمة
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ص 163 .