شرح
أضف اليه ما افاده المحقق الاصفهاني « 1 » ص 29 بأنّ الاضطرار إلى أحد الامرين من الفعل أو الترك انما يمنع عن الإباحة إذا كانت الإباحة عبارة عن الترخيص في الفعل والترك معا وليست كذلك بل الإباحة كالوجوب والحرمة تتعلق بطرف الفعل ، وترك المباح معناه ترك ما لا منع من فعله لا انه محكوم شرعا بحكم مثل حكم فعله كما في الواجب والحرام .
الوجه السادس : ما أفاده شيخنا الأعظم « 2 » قدس سره من أن أدلة اصالة الإباحة منصرفة عن مثل هذا المقام .
وفيه انه دعوى محضة ، واثباتها مشكلة .
الوجه السابع : ان جريان اصالة الإباحة في دوران الامر بين المحذورين في كلا الطرفين مناف لوجوب الموافقة الالتزامية .
وفيه : ان الموافقة الالتزامية بمعنى التدين بما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله وان كانت واجبة بحيث لا يكون قابلا للانكار إلّا أنه لا ينافي هذا الالتزام جريان اصالة الإباحة في كل من طرفي العلم الاجمالي والحكم باباحتها ظاهرا فان الالتزام الواجب هو الالتزام بما جاء به النبي واقعا ، وهو لا ينافي الحكم بإباحة المشكوك ظاهرا .
وان شئت فقل : ان الالتزام الواجب عند دوران الامر بين المحذورين هو الالتزام والتصديق بجنس الالزام لا بخصوص
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية ص 29 .
( 2 ) - الرسائل ص 238 .