تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
الالزام بيانا إذ المراد من البيان هو مصحح العقوبة ، والعلم المذكور في المقام لا يصلح لها وغير قابل للباعثية فلا يعد بيانا بلا فرق بين أن يكون أحد الحكمين محتمل الأهمية وعدمه . لكن يمكن أن يقال : انا لا نسلم أن لا يكون العلم بيانا بتوهم تعلقه بجنس التكليف فان مجرد تعلق العلم بجنس التكليف لا يقدح في بيانيته ، ولذا لو علم بوجوب شيء في اليوم أو حرمته في غد لا علم له الا بجنس التكليف ، ومع ذلك ينجز للتمكن من الامتثال فالعلم مطلقا قابل للتأثير وانما المانع عدم التمكن من الامتثال ، اذن فالحق ما ذهب اليه صاحب الكفاية . وكذا يمكن أن يقال : بعدم جريان البراءة الشرعية في المقام لان ظاهرها كونها في مقام معذرية الجهل وارتفاعها بالعلم فما كان تنجزه وعدمه من ناحية العلم والجهل كان مشمولا لأدلة البراءة وما كان من ناحية التمكن من الامتثال وعدمه فلا ربط له بأدلة البراءة . هذا تمام الكلام في المقام الأول . « المقام الثاني » فيما إذا كان أحد الحكمين ، أو كلاهما تعبديين مع وحدة الواقعة ، كما إذا دار الامر بين وجوب الصلاة على المرأة وحرمتها عليها لاحتمالها الطهر والحيض مع عدم احراز أحدهما ولو بالاستصحاب ، بناء على حرمة الصلاة على الحائض ذاتا . بمعنى أن يكون نفس العمل حراما عليها ولو مع عدم قصد القربة ففي مثل ذلك يمكن المخالفة القطعية باتيان العمل بغير قصد القربة فإنه على تقدير كونها حائضا فأتت بالمحرم وعلى تقدير عدم كونها