شرح
الوجوب والحرمة فتجرى اصالة الإباحة في كل منهما ويثبت بها الحكم الظاهري والالتزام المذكور لا ينافي اصالة الإباحة لما عرفت من عدم المنافاة بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري .
واستشكل عليه بان عدم المنافاة انما يكون على تقدير تعلق الالتزام بنفس الواقع الذي هو اما الوجوب ، أو الحرمة وكل منهما حيث إنه مجهول فلا يكون فعليا حتى يكون الالتزام بحكمين فعليين حتى يقال بأنه غير معقول كعدم معقولية نفس اجتماع الحكمين الفعليين ، واما إذا كان الالتزام بالمردد محالا لما ذكرناه من أن الالتزام الجدي الجزئي لا بد من أن يتعلق بالامر المتعين فلا محالة يجب الالتزام بنفس طبيعي الالزام وحيث إنه معلوم تفصيلا فيكون فعليا فيمنع عن الإباحة الفعلية .
وان شئت فقل : ان الأصل لا يرفع إلّا الوجوب الفعلي والحرمة الفعلية لان كل واحد منهما مشكوك واما الالزام المعلوم بالتفصيل فلا يعقل أن يرفعه فيجب الالتزام به ، ويلزم من التعبد باصالة الإباحة في كل من الطرفين الاذن في عدم الالتزام بالالزام .
أجاب عنه المحقق الاصفهاني : بأنه لا فعلية لطبيعى الالتزام الا بفعلية نوعه ، فإذا لم يكن نوعه فعليا لم يكن الجنس فعليا فلا ينافي وجوب الالتزام بنفس الطبيعي اصالة الإباحة في الوجوب والحرمة بخصوصهما « 1 » .
وبعبارة أخرى : ان اصالة عدم الوجوب وعدم الحرمة تنفي
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية ص 233 .