شرح
كل من الفعل والترك للعلم الاجمالي بعنوان أحد الامرين وذلك لتعدد الموضوع وانحفاظ مرتبة الحكم الظاهري ، ولا يفرق بين اصالة الإباحة وسائر الأصول غير أن اصالة الإباحة تقتضى الترخيص في طرفي العلم الاجمالي بتطبيق واحد وفي سائر الأصول بتطبيقين تارة على الفعل وأخرى على الترك ، وهذا المقدار لا يوجب فرقا بينهما .
أقول : ان النزاع بين المحقق النائيني ، والمحقق العراقي راجع إلى الصغرى أي أنّ مقتضى اصالة الإباحة هو الترخيص في كل من الفعل والترك منفردا أو الترخيص في الفعل والترك مجتمعا ، فلو كان المستفاد منها عدم لزوم كل من الفعل والترك منفردا فالمحقق النائيني أيضا يعترف بجريانها لعدم لزوم المحذور الذي ذكره في المقام ، وهو التضاد ، لما عرفت من أنه على هذا التقريب يكون مجرى الأصل غير المعلوم بالاجمال ، ويكون مرتبة الحكم الظاهري محفوظة .
وأما لو كان المستفاد منها الترخيص في الفعل والترك مجتمعا فالمحقق العراقي أيضا ملتزم بعدم جريانها ، حيث قال : نعم لو قلنا بأن مفاد اصالة الإباحة هو عدم لزوم الفعل ، والترك مجتمعا لا عدم لزوم كل منهما منفردا بعنوانه التفصيلي المشكوك ، اتجه المنع عن جريان اصالة الإباحة في المقام لمضادة لا وجوبها مجتمعا مع العلم بجنس الالزام بينهما . ولكن الظاهر من الأصل المذكور هو إباحة الفعل والترك مجتمعا .
وان شئت فقل : ان معنى حلية الفعل هي الرخصة في الترك ،