شرح
مع جعل الإباحة ولو ظاهرا فانّ الحكم الظاهري انما يكون في مورد الجهل بالحكم الواقعي فمع العلم به وجدانا لا يمكن جعل حكم ظاهري يناقض بمدلوله المطابقي نفس ما تعلق العلم به .
وان شئت فقل : ان عدم جريان أصالة الحل في دوران الامر بين المحذورين انما هو لعدم انحفاظ رتبتها وهو الشك في الحكم الواقعي .
وأورد عليه المحقق العراقي « 1 » : بانا نمنع المناقضة ، والمضادة والمضادة بينهما ، فان قوام العلم وكذا الشك والظن في مقام عروضها كان بنفس العناوين والصور الذهنية بما هي مرآة للخارج بلا سراية منها إلى وجود المعنون خارجا ، ويشهد بذلك اجتماع اليقين والشك في وجود واحد بتوسيط العناوين الاجمالية والتفصيلية ، فلا محالة ما هو معروض العلم الاجمالي انما هو عبارة عن عنوان أحد الامرين المباين في عالم العنوانية مع العنوان التفصيلي ، لا خصوص الفعل ، ولا خصوص الترك إذ كل واحد من الفعل والترك بهذا العنوان التفصيلي لهما كان تحت الشك ، فيكون موضوع اصالة الحلية هو للشك في لزوم الفعل والترك بهذا العنوان التفصيلي وان كان بعنوان أحدهما معلوم الالزام . وبعد عدم اقتضاء اصالة الحلّ والإباحة بأزيد من الترخيص في عنوان الفعل والترك المشكوكين وعدم شموله للعنوان الاجمالي ، فلا قصور في جريانها في كل من الفعل والترك ، ولا منافاة بين جريان الأصل في
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ص 294 .