تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
دار أمره بين الوجوب والحرمة كي ينافي الحكم بإباحته ظاهرا مع العلم الاجمالي بأنه ، اما واجب أو حرام واقعا . وأورد عليه بوجوه : وان كان يرجع بعضها إلى بعض إلّا أن التقريبات مختلفة وبعضها اثباتي . الوجه الأول : ما افاده المحقق النائيني « 1 » وهو أن أدلة الإباحة لا تشمل صورة دوران الامر بين المحذورين ، فإنه يختص بما إذا كان طرف الحرمة الإباحة والحل ، كما هو الظاهر من قوله عليه السلام : « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » وليس في دوران الامر بين المحذورين احتمال الإباحة والحل ، وهذا الاشكال اثباتي الوجه الثاني ما ذكره الأستاذ الأعظم « 2 » : من انّ أدلة الحل لا تشمل المقام أصلا ، لان المأخوذ في الحكم بالإباحة الظاهرية شرعا هو الشك فيها . والمفروض في المقام هو العلم بثبوت الالزام في الواقع اجمالا ، وعدم كون الفعل مباحا يقينا ، فكيف يمكن الحكم بالإباحة ظاهرا . وهذا الكلام مخدوش بما أفاده المحقق الأصبهاني « 3 » في مبحث حجية القطع بأنه لا مانع عقلا ، ولا نقلا من شموله لما لا يحتمل فيه الحلية واقعا ، اما عقلا فواضح إذ لا يشترط في جعل الحكم الظاهري موافقته للواقع فللشارع أن يقول : « إذا شككت في وجوب شيء فهو
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ص 163 . ( 2 ) - مصباح الأصول ص 329 . ( 3 ) - نهاية الدراية ص 3 .