إلّا أن يقال : ان احتمال أن يرد من الشارع حكم توقيفى في ترجيح جانب الحرمة ولو لاحتمال شمول اخبار التوقف ( 1 ) لما نحن فيه كاف ( 2 ) في الاحتياط والاخذ بالحرمة ( 3 ) .
شرح
الحكم المذكور مرددا بين التعيين والتخيير كما إذا أمرنا بكلى وتردد الامر بين أن يكون المراد منه فردا خاصا ، أو مطلق ما صدق عليه الكلي كقوله : « اعتق رقبة » وقوله : اعتق رقبة مؤمنة ونشك في أن المطلوب هو مطلق العتق ، أو خصوص المؤمنة فالعقل يحكم بتعيين الثاني لتحصيل اليقين بالفراغ .
( 1 ) أي احتمال شمول اخبار التوقف لدوران الامر بين المحذورين يوجب احتمال حكم شرعي في ترجيح جانب الحرمة على الوجوب فيكون احتمال التعيين حينئذ شرعيا فتخرج المسألة من كونها عقلية ، وان كان الحاكم بالاحتياط حينئذ هو العقل فتدخل في المسائل التوقيفية ، ويكون مصداقا للشك في التعيين والتخيير .
( 2 ) خبر لقوله : « ان احتمال . . . » أي احتمال ورود حكم توقيفى من الشارع في ترجيح جانب الحرمة كاف في الاخذ بالتعيين من باب الاحتياط العقلي .
( 3 ) عطف تفسير لقوله « في الاحتياط » فان الاحتياط في دوران الامر بين المحذورين يحصل بالتوقف والاخذ بالحرمة .