تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
مقصوده لان مقصود الحرمة يتأتى بالترك ( 1 ) سواء كان مع قصد أم غفلة ؟ بخلاف فعل الواجب ( 2 ) انتهى . وبالاستقراء ( 3 ) بناء على أن الغالب في موارد اشتباه مصاديق
شرح
هو فعله ، وايصال الحرمة إلى مقصودها الذي هو الترك أتم وأسهل من ايصال الوجوب إلى مقصوده الذي هو اتيان بالشيء إذ الترك يجامع كل فعل ويحصل مع الغفلة والنوم وهذا بخلاف الوجوب فان المقصود منه فعل الواجب فهو ينافي مع فعل آخر ، ولا يجتمع معه ولا يصح إذا صدر عن غفلة فان من صدر عنه الواجب التعبدي مع الغفلة ، كالنائم ، والساهي . لا يقال له : انه فعل الواجب . نعم في الواجب التوصلي سقط عنه الواجب ، فكان اختيار احتمال الحرمة ، وتقديمه على احتمال الوجوب بهذه الملاحظة أرجح وأولى عند العقلاء . ( 1 ) اى مقصود الحرمة يحصل بترك الشيء المحرم ، والمراد من هذه العبارة أن مقصود الحرمة هو الترك الحاصل ولو مع الغفلة لا أن المقصود يتأتى بسبب الترك بان يكون المقصود شيئا آخرا يحصل بسبب الترك كما هو ظاهر العبارة ( 2 ) فإنه لا يحصل عند الغفلة . ( 3 ) الخامس ما أشار اليه بقوله : « وبالاستقراء » وملخصه : انا تتبعنا موارد اشتباه الواجب والحرام رأينا أن جانب الحرمة يقدم على جانب الوجوب وتتبعنا هذا وان لم يكن تاما ويكون غالبيا إلّا انه يوجب الظن بكون جميع الموارد من هذا القبيل فان الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب .