والتخيير بظاهر ( 1 ) ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة ، فان الظاهر من التوقف ترك الدخول في الشبهة ، وبأن ( 2 ) دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ، لما عن النهاية من أن الغالب ( 3 ) في الحرمة
شرح
( 1 ) الجار متعلق بقوله : « يستدل » .
الثاني : ما أشار اليه بقوله : « بظاهر ما دل . . . » وحاصله : أنّ الاخبار التي دلّت على التوقف عند الشبهة تدل على الاخذ بالاحتياط .
بتقريب : أن معنى التوقف فيها هو عدم الدخول في الشبهة ، وعدم الحركة إليها ، والسكون عندها وهو لا يحصل إلّا بترك الدخول في الشبهة ، فمعنى وجوب التوقف التزاما هو حرمة الدخول في الشبهة .
( 2 ) الثالث ما أشار اليه بقوله : « وبأن دفع المفسدة أولى . . . » وملخصه : ان حكم العقل وكذا اتفاق العقلاء على رعاية جانب المفسدة ولزوم دفعها عند دوران الامر بينها وبين تحصيل المنفعة ففي ارتكاب ما يحتمل الحرمة يحتمل ارتكاب المفسدة ، وفي ارتكاب ما يحتمل الوجوب تحصيل المصلحة المحتملة فيقدم الأول على الثاني بحكم العقلاء .
( 3 ) بيان لتقريب الاستدلال على القاعدة المذكورة لاثبات تقديم الحرمة على الوجوب . وملخصه : أن الحرمة مسببة عن المفسدة الملزمة في الفعل غالبا والغرض من الحرمة دفع المفسدة الموجودة في الفعل .
وفي قوله : « الغالب » إشارة إلى أنه قد يكون الحرمة لأجل تحصيل المصلحة في الترك إلّا انه نادر وليس مورد نظر المكلف بالكسر .