على سبيل الوجوب عند المشهور ، ولو قيل بالوجوب فلعله ( 1 ) لمراعاة اصالة بقاء الحيض ( 2 )
شرح
خارجة عن محل الكلام .
وتوضيحه : أن ترك العبادة في أيام الاستظهار - فيما تجاوز الدم العادة فيما كانت أقل من عشرة - ليس بواجب عند المشهور كي يقال : انه من باب تقديم الحرمة على الوجوب ، بل الاحتياط عندهم الجمع بين تروك الحائض ، وافعال المستحاضة . والاستظهار أمر مستحب عندهم ، هذا أولا .
وثانيا : انه لو قيل بوجوب ترك العبادة في أيام الاستظهار إلّا انه لا يكون من باب تغليب جانب الحرمة على الوجوب بل هو من باب وجود الأصل الموضوعي المثبت لبقاء الحيض ، وهو الاستصحاب ، أو الأصل الحكمي ، وهو استصحاب حرمة العبادة إذا كان في آخر الدم .
أضف إلى ذلك ان حرمة العبادة حال الحيض ليست ذاتية ناشئة من النهى عنها بل هي من باب التشريع ، وعدم الامر فالقائل بالغلبة انما يقول بها في الحرمة الذاتية لا في الحرمة التشريعية إذ الامر فيها ليس دائرا بين الوجوب والحرمة بل الامر دائر في الحقيقة بين وجوب العبادة ، كما قبل الحيض وعدم وجوبها ، فإذا كان النهى عنها للحرمة التشريعية فيكون المثال المذكور أجنبيا عما نحن فيه ، كما عرفت .
( 1 ) اى وجوب ترك العبادة في أيام الاستظهار .
( 2 ) فإنها أصل موضوعي تثبت كون المرأة حائضا ، وعلى هذا فيكون المثال خارجا عن محل النزاع لان مقتضى الاستصحاب كون