يتخير بينه وبين الاخذ بالوجوب وجهان : بل قولان ( 1 ) : يستدل على الأول ( 2 ) بعد قاعدة الاحتياط حيث يدور الامر بين التعيين
شرح
عدم الحكم بشيء ظاهرا ، ومرجعه إلى الغاء الشارع كلا الاحتمالين فلا حرج في الفعل ، ولا في الترك بحكم العقل وإلّا لزم الترجيح بلا مرجح .
ثم لو أغمضنا عما ذكرناه وقلنا : ببطلان الإباحة وكذا التوقف والتزمنا بوجوب الاخذ فهل المتعين هو وجوب الاخذ بالحرمة وتقديم احتمالها على الوجوب ؟ أو التخيير بين الاخذ بالحرمة وبين الاخذ بالوجوب ؟ وأما تعيّن الاخذ بالوجوب فلم يعلم قائل به .
( 1 ) حيث إن قوله : « وجهان » أعم من أن يكون لهما قائل أيضا أم لا ؟ لم يكتف المصنف ( قدس سره ) به وقال بل قولان في المسألة
( 2 ) أي على تعين الاخذ بالحرمة . والحاصل : انهم استدلوا على تعيّن الاخذ بالحرمة بوجوه خمسة :
الأول : ما أشار اليه بقوله : « بعد قاعدة الاحتياط . . . » وحاصله :
أن المورد من موارد دوران الامر بين التعيين والتخيير إذ اما يتعين الاخذ باحتمال الحرمة لكون دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ، واما يتخير بين الاخذ بالحرمة والوجوب ، واما احتمال تعيّن الاخذ بمحتمل الوجوب فمنتف ، لما عرفت من أنه لا قائل به ، فإذا اخذ بالحرمة يقطع بفراغ ذمته لأنه اما وظيفته تعيينا ، واما عدل للواجب التخييري بخلاف ما إذا أخذ بالتخيير ، فإنه لا يقطع بفراغ ذمته لاحتمال تعين الاخذ بالحرمة ، فقاعدة الاحتياط مقتضية للاخذ بالتعيين أي الحرمة لحصول القطع بفراغ ذمته به .