دفع مفسدة ملازمة للفعل ، وفي الوجوب ( 1 ) تحصيل واهتمام الشارع والعقلاء بدفع المفسدة أتم ( 2 ) ، ويشهد له ( 3 ) ما ارسل ( 4 ) عن أمير المؤمنين ( ع ) ، من أن اجتناب السيئات أولى من اكتساب الحسنات ، وقوله ( ع ) : « أفضل من اكتساب الحسنات اجتناب السيئات » ولان افضاء ( 5 ) الحرمة إلى مقصودها أتم من افضاء الوجوب إلى
شرح
( 1 ) اى الغالب في الوجوب وما تعلق به نظر المكلف بالكسر هو تحصيل المصلحة الموجودة في الفعل وان كان أحيانا لأجل دفع المفسدة في الترك إلّا انه ليس مورد نظر المكلف بالكسر .
ان شئت فقل : ان الحرمة مسببة عن المفسدة في الفعل غالبا ، وقليلا ما تكون لمصلحة في الترك ، كما أن الوجوب مسبب عن المصلحة في الفعل غالبا ، وقليلا ما يكون مسببا عن المفسدة في الترك ، فإذا كان الحرمة لدفع المفسدة والوجوب لجلب المصلحة ، فتكون الحرمة مقدمة على الوجوب لان دفع المفسدة مقدم على جلب المنفعة عند العقلاء .
( 2 ) خبر لقوله : « واهتمام » اى أتم من جلب المصلحة .
( 3 ) اى يشهد لاهتمام الشارع والعقلاء بدفع المفسدة وانه أتم من جلب المنفعة .
( 4 ) بصيغة المجهول اى ما روى مرسلا .
( 5 ) اى ايصال الحرمة إلى مقصودها أسهل من ايصال الوجوب إلى مقصوده .
الرابع : ما أشار اليه بقوله : « ولان افضاء الحرمة . . . » وملخصه :
ان المقصود من حرمة الشيء هو تركه ، والمقصود من وجوب الشيء