تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بالحكم الواقعي على ما هو عليه في الواقع ( 1 ) ، ولا دليل ( 2 ) على عدم جواز خلو الواقعة عن حكم ظاهري إذا لم يحتج اليه ( 3 ) في العمل
شرح
( 1 ) إذ بعد عدم منافاة أدلة البراءة لوجوب الاخذ بأحد الحكمين تخييرا لا يمكن نفى هذا الحكم ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى أن مجرد عدم المنافاة بين أدلة البراءة وبين الوجوب التخييري لا يكفى في الالتزام به ، بل هو يحتاج إلى دليل ، وحيث إنه مفقود في المقام فاللازم هو التوقف عن الالتزام بكل من الوجوب والحرمة بل يلتزم بالحكم الواقعي على ما هو عليه . ( 2 ) جواب عن اشكال مقدر وهو ان كل واقعة لها حكم مجعول من قبل الشارع حتى أرش الخدش اذن فلا يمكن التوقف في المقام وعدم الالتزام بالوجوب أو الحرمة بعد العلم بأن لكل واقعة حكما من اللّه فلا بد في المقام من الحكم بالإباحة ، أو الاخذ بأحدهما تخييرا . ان شئت فقل : كما لا يجوز خلو الوقائع عن الأحكام الواقعية ، كذلك عن الاحكام الظاهرية ، فالحكم بالتوقف ظاهرا وان لم يكن منافيا لوجوب الالتزام بالاحكام الواقعية ، وعدم خلو الوقائع عنها إلّا انه مناف لوجوب الالتزام بالاحكام الظاهرية ، وعدم جواز خلو الواقعة عنها . والجواب عنه : ان القدر المسلم عندنا هو قيام الدليل على عدم جواز خلو الواقعة عن الأحكام الواقعية ، واما خلوها عن الاحكام الظاهرية فلم يقم دليل على منعه . ( 3 ) اى إلى الحكم الظاهري ، كما في ما نحن فيه ، فان التخيير العقلي بين الفعل والترك كاف من غير احتياج إلى حكم ظاهري ،