آخر ، فإنه يمكن ان يقال إن الوجه في حكم الشارع هناك ( 1 ) بالاخذ بأحدهما هو ( 2 ) أن الشارع أوجب الاخذ بكل من الخبرين المفروض
شرح
( 1 ) أي الوجه في حكم الشارع في تعارض الخبرين بالاخذ بأحد الخبرين .
( 2 ) خبر لقوله : « ان الوجه » اى الوجه في حكم الشارع بالتخيير بين الخبرين المتعارضين هو قيام الدليل الشرعي على وجوب الاخذ بكل واحد من الخبرين بخصوصه ، وهو دليل حجية خبر الواحد لكونه جامعا لشرائط الحجية على الفرض إذ المفروض ان المقتضى للعمل بكل واحد من الخبرين تام والمانع الوحيد عن العمل به هو التعارض .
والحاصل : ان حكم الشارع بالتخيير بين الخبرين المتعارضين يحتمل فيه وجوه :
الأول : أن يكون من جهة توافقهما على نفى الثالث بالدلالة الالتزامية ، وعليه فالمناط هو وجوب الاخذ بأحد الحكمين وان لم يكن على كل واحد منهما دليل معتبر معارض بدليل آخر كما في المقام .
الثاني : أن يكون من جهة التعبد الظاهري ، ووجود المصلحة التي لا يدركها عقولنا في هذا الحكم ، وعليه فالحكم بالتخيير يختص بمورده .
الثالث : أن يكون من جهة رعاية التكليف الشرعي في المسألة الأصولية ، فان التعدي من تعارض الخبرين بتنقيح المناط انما يكون موقوفا على الوجه الأول ، واحتمال أحد الوجهين الأخيرين يكون مانعا عن استفادته .