تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والحرمة ( 1 ) ، كالعلم ( 2 )
شرح
من قبيل الشك في التكليف . ( 1 ) أي التكليف الذي لا يعلم أنه من نوع الوجوب أو من نوع الحرمة . ( 2 ) خبر لقوله : « وليس . . . » أي ليس العلم بجنس التكليف كالعلم بنوع التكليف لان العلم بجنس التكليف مع الشك في النوع لا يخرج المقام عن كونه شكا في التكليف إذ المراد من الشك في التكليف هو الشك في النوع . والحاصل : ان العلم بجنس التكليف لا يمنع عن جريان البراءة ، كما أن العلم بنوع التكليف يمنعه . والوجه في عدم كون العلم بجنس التكليف مانعا عن جريان البراءة هو ما تقدم من أن جريان الأصل في طرفيه لا يوجب مخالفة عملية ، وانما يوجب مخالفة التزامية وهي لا تصلح أن تكون مانعة من جريان الأصل في طرفي العلم الاجمالي ، كما عرفت . ولا يخفى ان العلم بجنس التكليف انما لا يكون كالعلم بنوعه في تنجز التكليف به إذا كان طرفاه متعلّقين بأمر واحد ، كما فيما نحن فيه . واما إذا كان طرفاه متعلقين بأمرين فهو كالعلم بنوعه ، فكان عليه تقييده بذلك والسرّ في ذلك ان التنجز يتقوم بأمرين : البيان الحاصل بالعلم ولو بالاجمال ، والتمكن من الامتثال ولو بالاحتياط ، والبيان وان كان حاصلا في الصورة الأولى كالصورة الثانية بلا تفاوت إلّا انه لا تمكن من الاحتياط في الصورة الأولى مع التمكن منه في الصورة الثانية . وهذا هو الفرق الوحيد بين الصورتين .