كما إذا اختلفت الأمة على قولين ( 1 ) بحيث علم عدم الثالث ( 2 ) ، ولا ينبغي الاشكال في اجراء اصالة عدم كل من الوجوب والحرمة ( 3 ) ، بمعنى نفى الآثار المتعلقة بكل واحد منهما بالخصوص ( 4 ) إذا
شرح
فقط ، وعدم احتمال اتصافه بغيرهما من الاحكام غير الالزامية إذ مع احتمال غيرهما يرجع إلى البراءة لكونه شكا في التكليف .
( 1 ) بأن ذهب بعض الأمة إلى حرمة رد السلام على المصلى ، وبعضهم الآخر إلى وجوبه وكل من النافين والمثبتين ينكر القول الثالث ، وهو قول بالاستحباب مثلا فالاجماع المركب قام على نفى قول ثالث .
( 2 ) إذ مع وجود القول الثالث غير القول بالوجوب والحرمة يكون المرجع هي البراءة لكونه شكا في التكليف .
( 3 ) أي لا ينبغي الاشكال في جريان استصحاب عدم كل من الوجوب والحرمة بخصوصه ، ويحكم بنفي الآثار المترتبة على كل من الوجوب والحرمة بخصوصه ، كما إذا نذر درهما للفقير عند الاتيان بواجب فرد السلام مصليا فلا يعلم أنه أتى بواجب كي يجب عليه الوفاء بنذره أم لا ؟ فيستصحب عدم وجوبه . أو نذر أن يعزر من أتى بفعل حرام فاتى شخص بفعل مردد بين الوجوب والحرمة ، فيستصحب عدم الاتيان بخصوص الحرمة ويترتب عليه عدم وجوب تعزيره بالنذر ويترتب عليه عدم وجوب الوفاء بنذره .
( 4 ) احترز بقيد الخصوصية عما لو ترتب اثر شرعي على القدر المشترك بين الوجوب والحرمة كما إذا حلف أن يعطى الفقير درهما