« أن من عليه ( 1 ) من النافلة ما لا يحصيه من كثرته قضى حتى لا يدرى كم صلى من كثرته » ( 2 ) بناء على أن ذلك ( 3 ) طريق لتدارك ما فات ، ولم يحص لا انه ( 4 ) مختص بالنافلة . مع أن ( 5 ) الاهتمام في النافلة
شرح
السابق .
( 1 ) أي الشخص الذي فاتت منه نوافل كثيرة بحيث لا يعلم عددها قضى نوافل كثيرة حتى يطمئن بفراغ ذمته .
( 2 ) أي قضى كثيرا حتى يظن بالفراغ .
وهو ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال :
قلت : له أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدرى ما هو من كثرتها ، كيف يصنع ؟ قال : فليصل حتى لا يدرى كم صلى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر ما عليه .
( 3 ) أي قوله : « قضى حتى لا يدرى كم صلى من كثرته » . والحاصل :
ان الاستدلال بالحديث مبنى على أن يكون امره بقضاء بقدر لا يحصى من باب انه طريق لتدارك ما فات مع عدم احصائه من غير فرق بين النافلة والفريضة ، وان كان مورده النافلة إلّا أن المورد ليس بمخصص .
( 4 ) أي ليس أمره بالقضاء بقدر لا يحصى مختصا بالنافلة .
( 5 ) هذا تقريب ثان للتمسك بالنص المذكور . وحاصله : ان مطلوبية الاحتياط بالاتيان بالأكثر انما هي من جهة الاهتمام بشأن الطلب ، ومن المعلوم أن الاهتمام بشأن الفريضة آكد من الاهتمام بشأن النافلة ، فإذا دلت على مطلوبية الاحتياط في النافلة دلت على مطلوبيته في الفريضة بالأولوية .