تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وأما ثانيا ( 1 ) : فلان منع عموم ما دل على أن الشك في الاتيان بعد خروج الوقت لا يعتد ( 2 ) به للمقام خال ( 3 ) عن السند خصوصا ، مع اعتضاده ( 4 ) بما دل على أن الشك في الشئ لا يعتنى به بعد
شرح
( 1 ) ملخص هذا الجواب هو أن ما ذكره المتمسّك باستصحاب عدم الاتيان في الوقت من منع جريان دليل عدم الالتفات بالشك بعد خروج الوقت أي قاعدة الحيلولة في المقام الذي علم التكليف فيه في الجملة وانصرافه إلى صورة عدم العلم بالتكليف لا شاهد له أصلا ، فلا مانع من التمسك بها بالنسبة إلى المشكوك ، فان هذه القاعدة من الامارات وهي حاكمة على الاستصحاب والاشتغال . ( 2 ) خبر لقوله ان الشك . ( 3 ) خبر لقوله : « فلأن منع عموم . . . » أي منع عموم الخبر الدال على عدم الاعتناء بالشك بعد الوقت - للمقام الذي علم ثبوت التكليف بالنسبة إلى الأقل وشك في ثبوته للأكثر - خال عن الاعتبار فإنه لا وجه للانصراف المذكور . ( 4 ) أي العموم المذكور يعتضد ويؤيد بالخبر الدال على أن الشك بعد التجاوز لا يعتنى به وهو موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كلما شككت فيه مما قد مضى كما هو » ورواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه . وانما ذكر عموم الخبر الدال على عدم الاعتناء بالشك بعد تجاوز محله بعنوان التأييد ولم يذكره دليلا عليه لان المناط في