وان التزموا ( 1 ) بأنه إذا وجب على الميت لجهله ( 2 ) بما فاته مقدار معين يعلم ، أو يظن معه البراءة وجب على الولي قضاء ذلك المقدار لوجوبه ظاهرا على الميت بخلاف ما لم يعلم بوجوبه ( 3 ) عليه ، وكيف كان فالتوجيه المذكور ضعيف ، وأضعف منه ( 4 ) التمسك فيما نحن فيه ( 5 ) بالنص الوارد في
شرح
( 1 ) وان التزم الأصحاب بوجوب الاحتياط على الولي بفعل الزائد فيما إذا علم الولي بتردد الميت قبل فوته فيما فات عنه بين الأقل والأكثر ، وأهمل في القضاء ، أو غفل عنه من حيث كون الاحتياط واجبا على الميّت في زعمهم فيجب على الولي من حيث كونه مكلفا بقضاء ما وجب على الميّت ولو ظاهرا .
( 2 ) أي إذا جهل الميت في حال حياته بمقدار الفوائت . فان قوله « مقدار معين » فاعل لقوله : « إذا وجب » أي إذا وجب على الميت مقدار معين من الصلاة لو أتى بها احتياطا يعلم أو يظن بفراغ ذمته ، وانما كان هذا المقدار المعين واجبا عليه من باب الاحتياط لجهله بمقدار ما فات منه .
( 3 ) أي بوجوب مقدار معين على الميت حال حياته . وملخصه :
انه إذا لم يعلم أن الميت وجب عليه الاحتياط وانه يشك في وجوب الأكثر ، فلا يجب الاحتياط على الولي في هذه الصورة .
( 4 ) أي أضعف من التوجيه المذكور .
( 5 ) الذي هو دوران أمر الفائت بين الأقل والأكثر . والحاصل :
أن التمسّك لوجوب الاحتياط في المقام بالنص أضعف من التوجيه