فهو ( 1 ) من قبيل وجوب الشئ ، ووجوب تداركه بعد فوته ، كما
شرح
عنه ، واذن فالامر الجديد لا يكشف عن استمرار الامر السابق ، وتعدد المطلوب لتجرى قاعدة الاشتغال عند الشك بل الامر السابق قد انقطع بخروج الوقت ، ويشك في حدوث امر جديد فمقتضى اصالة البراءة هو عدمه .
وملخص الكلام : ان الاختلاف بين القول بكون القضاء تابعا للأداء أو بأمر جديد ليس اختلافا في الدال فقط كي يكون الامر الجديد أيضا كالأمر الأول كاشفا عن استمرار مطلوبية الفعل بل الاختلاف بين القولين راجع إلى الاختلاف في المعنى ، وتعدد الواجب ، وعنوانه حقيقة فان القضاء على القول بكونه بأمر جديد تكليف مغاير للأداء ، وليس دليلا على استمرار مطلوبية الفعل الواجب في الوقت . لكن على القول بكونه تابعا للقضاء ، فهو يدل على استمرار مطلوبيته إلى أن يأتي به ، أو يعجز عن اتيانه . اذن فلا وجه لجريان الاستصحاب ، أو الاشتغال على القول بكون القضاء بأمر جديد بل المرجع فيه هي البراءة لكون الشك في حدوث التكليف .
( 1 ) اى كل من الأداء والقضاء . وان شئت فقل : ان نسبة القضاء إلى الأداء نسبة تدارك الواجب إلى الواجب بعد فوته ، فإذا شك في جعل البدل ووجوب تدارك ما فات أكثر من المقدار المعلوم تجرى البراءة فيه ، وليس نسبتهما نسبة الفرد إلى الكلى كي يستصحب بقاء الكلى في الذمة ، أو يحكم بقاعدة الاشتغال بالاتيان بالأكثر إذ بناء على هذا يشك في أصل وجوب التدارك ، فمع الشك في أصل التكليف يكون