بالفعل في الوقت فيجب قضائها ( 1 ) فله وجه ( 2 ) وسيجيء الكلام عليه ( 3 ) هذا ولكن المشهور بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم ، بل المقطوع به من المفيد إلى الشهيد الثاني ( 4 )
شرح
عدم الاتيان بالفعل في الوقت بالاستصحاب فيخرج عن كونه مشكوكا ويعلم صدق الفائت عليه تعبدا .
( 1 ) لاحراز صدق الفائت عليه بناء على أن الفوت امر عدمي ، ومع هذا الاستحباب لا يصل المجال إلى اصالة البراءة وذلك لأجل حكومة الأصل الموضوعي على اصالة البراءة عن الزائد المشكوك فيه .
( 2 ) جواب لقوله : « لو أجرى . . . »
ملخص الكلام : ان ما ذكرنا ان قوله ( ع ) : « اقض ما فات » لا يدل على الاتيان بما شك صدق الفائت عليه بل غاية ما يستفاد منه وجوب قضاء ما علم فوته إذا كان الفوت امرا وجوديا ، واما على القول بكونه امرا عدميا فباستصحاب عدم الاتيان بالواجب يحرز الفائت الذي هو موضوع للعموم فيشمله دليل وجوب قضاء ما فات .
( 3 ) اى الاشكال الوارد عليه ولعله ان مع وجود قاعدة الحيلولة لا مجال لاستصحاب عدم الاتيان فإنها كقاعدة الفراغ والتجاوز حاكمة على استصحاب عدم الاتيان .
( 4 ) اى كان الاحتياط فيما إذا تردد الفائت بين الأقل والأكثر أمرا قطعيا بين العلماء من عصر المفيد إلى عصر الشهيد الثاني ، وانما ذهب بعض إلى البراءة عن الزائد من المتأخرين عن الشهيد الثاني .