تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولا يدل ( 1 ) أصلا على وجوب ما شك في فواته ( 2 ) وليس فعله ( 3 ) مقدمة لواجب حتى يجب ( 4 ) من باب المقدمة فالامر بقضاء ما فات واقعا لا يقتضى إلّا وجوب المعلوم فواته لا من ( 5 ) جهة دلالة اللفظ على المعلوم حتى يقال : ان اللفظ ناظر إلى الواقع من غير تقييد بالعلم بل ( 6 ) من جهة أن الامر بقضاء الفائت الواقعي لا يعد دليلا
شرح
على وجوب قضاء ما شك في صدق الفائتة عليه ( 1 ) اى لا يدل قوله : « اقض ما فات . . . » على وجوب المشكوك فواته وهو الزائد . ( 2 ) وذلك لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ( 3 ) اى ليس فعل ما شك في فواته من أطراف العلم الاجمالي نظير ما إذا تردد الفائت بين الظهر والمغرب كي يجب الاتيان به مقدمة علمية للاتيان بالواجب الواقعي . ( 4 ) اى حتى يجب اتيان المشكوك فواته من باب المقدمة العلمية . ( 5 ) ليس ما ذكرنا - من أن الامر بالقضاء لا يقتضى إلّا وجوب المعلوم فواته - ان العلم جزء للموضوع له ، فانا لا نقول بدلالة اللفظ على معناه المعلوم بأن يكون الالفاظ موضوعة للمعاني المعلومة ، أو منصرفة إليها حتى يقال : ان الالفاظ موضوعة لمعانيها الواقعية من غير تقييد بعلم وغيره . ( 6 ) اى ما ذكرنا انما هو من جهة ان الامر بقضاء الفوائت لا يصلح ان يكون دليلا لاثبات وجوب القضاء الا على ما صدق الفائت عليه وهو الأقل ، واما الزائد المشكوك فلا يكون