الا على ما علم صدق الفائت عليه وهذا ( 1 ) لا يحتاج إلى مقدمة ، ولا يعلم منه ( 2 ) وجوب شئ آخر يحتاج إلى المقدمة العلمية .
والحاصل : أن المقدمة العلمية المتصفة بالوجوب لا يكون إلّا مع العلم الاجمالي ( 3 ) نعم لو اجرى في المقام ( 4 ) اصالة عدم الاتيان
شرح
قوله : « اقض » دليلا عليه لما عرفت من أن العام لا يصلح أن يكون دليلا على ما شك في كونه مصداقا له لان العام متكفل للحكم ، والحكم لا يحقق موضوعه بل انما هو يترتب عليه بعد الفراغ عن ثبوته .
( 1 ) اى الاتيان بما علم صدق الفائت عليه لا يحتاج إلى مقدمة علمية كي يكون فعل المشكوك فواته واجبا من باب المقدمة العلمية إذ المفروض ان صدق الفائت عليه معلوم تفصيلا ومعه لا حاجة إلى مقدمة علمية .
( 2 ) اى لا يعلم من الامر بقضاء الفائت وجوب شيء آخر غير ما علم صدق الفائت عليه كي يحتاج إلى المقدمة العلمية ويؤتى بقضاء ما شك صدق الفوت عليه من باب المقدمة العلمية .
( 3 ) اى وجوب الاتيان بشيء من باب المقدمة العلمية انما يكون في أطراف العلم الاجمالي الذي لا ينحل كما إذا علم اجمالا اما فات الظهر منه أو المغرب فإنه يجب الاتيان بهما من باب المقدمة العلمية ، والمقام ليس من هذا القبيل فان وجوب الاتيان بقضاء ما علم صدق الفوت عليه معلوم تفصيلا ، والزائد عليه مشكوك ، فتجرى البراءة بالنسبة اليه .
( 4 ) اى في موارد تردد الفائت بين الأقل والأكثر بأن يحرز