أن التكليف إذا تعلق بمفهوم ( 1 ) وجب مقدمة لامتثال التكليف في جميع أفراده موافقته ( 2 ) في كل ما يحتمل أن يكون فردا له ، ومن ذلك ( 3 ) يعلم أنه لا وجه ( 4 ) للاستناد إلى قاعدة الاشتغال فيما إذا ترددت الفائتة بين الأقل والأكثر كصلاتين ، وصلاة واحدة ( 5 ) على أن الامر ( 6 ) بقضاء جميع ما فات واقعا يقتضى لزوم الاتيان
شرح
المشتبه حكمه في قبح العقاب عليه .
( 1 ) اى التكليف الوجوبي إذا تعلق بمفهوم كلى كما إذا قال أكرم العلماء .
( 2 ) فاعل لقوله « وجب » وقوله « مقدمة . . . » مفعول له لقوله :
« وجب » اى وجب موافقة التكليف في كل فرد يحتمل أن يكون فردا للمفهوم الكلى ، وانما قلنا بوجوب موافقة التكليف في كل فرد يحتمل أن يكون واجبا مقدمة للعلم بامتثال التكليف في جميع أفراده .
( 3 ) اى مما ذكرناه في وجه اندفاع التوهم المذكور .
( 4 ) وقد عرفت عدم وجه الاستناد إلى قاعدة الاشتغال فلاحظ الجواب عن التوهم .
( 5 ) بان لا يعلم بأنه فات منه صلاة الظهر والعصر معا أو فات العصر فقط .
( 6 ) اى لا وجه للاستناد إلى قاعدة الاشتغال على أن الامر بقضاء . . . » وحاصل التوهم : أن الشارع بيّن وجوب قضاء جميع ما فات منه من الفرائض بقوله : « اقض ما فات كما فات » وهذا الكلى يصدق على جميع افراده الواقعية سواء كانت معلومة للمكلف أم لا ؟
فان بيان الحكم الكلى بيان لحكم جميع أفراده فمعه لا مجال لجريان