شرح
حيث قال ، عليه السلام : « وان لم يكن الامر كما بلغه » فإنها فرض فيها عدم ثبوت المؤدى في الواقع ، ولسان أدلة الحجية هو فرض مؤدى الامارات هو الواقع .
وان شئت فقل : ان لسان الحجية انما هو الغاء احتمال الخلاف ، والبناء على أنّ مؤدى الطريق هو الواقع في أدلة الطرق والامارات لا فرض عدم ثبوت المؤدى في الواقع كما هو لسان اخبار التسامح في السنن .
واما الوجه الثالث : وهو كون مفاد الاخبار استحباب العمل بالعنوان الثانوي الطارئ عليه اعني به عنوان بلوغ الثواب .
فأورد عليه الأستاذ الأعظم بأنه لا دلالة بل لا اشعار للأخبار المذكورة على أن عنوان البلوغ مما يوجب حدوث مصلحة في العمل بها كي يصير مستحبا .
أقول : ان ترتب الثواب البالغ على ذات الفعل يدل بالوضوح على الوجه المذكور ، ولقائل أن يقول إن الظاهر من أخبار من بلغه ثواب أنّ الثواب مترتب على الفعل المعنون بهذا العنوان فيكون هو المستحب ، لا على نفس الفعل الذي قد بلغ عليه الثواب بما هو هو .
واما الوجه الرابع وهو كون مفاد الاخبار هو الاخبار عن فضل اللّه سبحانه من غير نظر إلى حال العمل قبل وقوعه بأنه مستحب أم لا فتقريبه أن ظاهر تفريع العمل على البلوغ يقتضى أن تكون الروايات ناظرة إلى حال العمل بعد وقوعه ، إذ التفريع لا يكون إلّا بعد الاعتماد على قول المبلغ ، وفرض اصابته للواقع ، والعامل لا يعتمد على قول