شرح
صرف العزم على الطاعة والمعصية لا على العمل الصادر خارجا ، كما عليه صاحب الكفاية ، لكان ترتب الثواب على الفعل كاشفا عن الامر الاستحبابي لانحصار مناط المثوبة بالفعل حينئذ بالإطاعة الحقيقية التي لا تكون إلّا بتعلق الامر الشرعي به كما في قوله ( ع ) : « من سرح لحيته فله كذا » .
واما على المختار من كون التجرى سببا لكون الفعل المتجرى به مصداقا للمعصية ، وكون الفعل المنقاد به مصداقا لتحقق الإطاعة فلا مجال للكشف المذكور .
اذن فما ذهب اليه من عدم كشف ترتب الثواب عن الامر الشرعي بالفعل تام على مبناه إلّا أن الكلام في تمامية مبناه .
واما ما ذهب اليه الشيخ فغير تام على مبناه في مبحث التجرى من عدم اقتضائه سوى الكشف عن سوء سريرة الفاعل فان لازمه هو انكار المثوبة في الانقياد أيضا فإذا لم يكن الانقياد موجبا لترتب الثواب على الفعل فيكون ترتب الثواب عليه بمقتضى اخبار « من بلغ » كاشفا عن تعلق الامر الشرعي به ، وذلك لانحصار مناط المثوبة حينئذ بالإطاعة الحقيقية بعد عدم تحقق الإطاعة الحكمية بالفعل المنقاد به .