شرح
وأورد عليه المحقق الاصفهاني بأن ما ذكره خلاف الاصطلاح لعدم التقابل بين السببية والعطف ، بل العاطفة تارة للسببية وأخرى للترتيب ، وثالثة للتعقيب .
ويرد عليه انه قدس سره لم يجعل العطف المطلق في مقابل السببية كي يقال إن العطف مقسم للاقسام الثلاثة ، وجعله مقابلا للسببية خلاف الاصطلاح بل قال هي عاطفة على نحو قوله : « من سمع الاذان فبادر إلى المسجد كان له كذا » اى هي عاطفة غير السببية فان مقصوده ان الفاء العاطفة ليس للسببية ، بل هل نظير الفاء العاطفة في المثال المذكور .
والحق في المقام هو أن يقال إن الفاء في المقام ليست ظاهرا في السببية كي تدل على المطلوب . هذا تمام الكلام في الوجه الأول .
واما الوجه الثاني : وهو كون مفاد الاخبار الحكم الطريقي ، وتخصيصا لشرائط حجية الخبر في باب المستحبات ، وانه لا يعتبر فيها ما اعتبر في الخبر القائم على وجوب شيء من العدالة ، والوثاقة .
فالمستفاد من كلام المحقق النائيني ( قدس سره ) اختيار هذا الوجه ص 151 . وقال : انه هو المشهور ، وظاهر عناوين كلمات القوم ينطبق على هذا الوجه فان الظاهر من قولهم يتسامح في أدلة السنن هو أنه لا يعتبر في أدلة السنن ما يعتبر في أدلة الواجبات .
لكن الوجه المذكور خلاف ظاهر أدلة التسامح في السنن فان لسان الأدلة هو اعطاء الثواب وان لم يكن المؤدى ثابتا في الواقع