شرح
فان الميزان في الانحلال أنه لو فرض افراز مقدار المعلوم في العلم الاجمالي الصغير من أطراف العلم الاجمالي الكبير لا يبقى العلم الاجمالي الكبير بحاله بل ينقلب إلى الشك البدوي مثلا لو علمنا اجمالا بغصبية خمس شياة في قطيع من الغنم ثم علمنا بغصبية خمس شياة بيض من الشياة لا يبقى العلم الاجمالي بغصبيّة الشياة الصغير بحاله إذ يمكن انطباق المعلوم بالاجمال الكبير على ما دائرته الصغيرة فلا يبقى تنجيز والوجه في الانحلال هو أن تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة إلى الأطراف بلحاظ تساقط الأصول بالمعارضة وحيث إن التكليف معلوم ومنجز في حق المكلف فلا بد من خروجه عن عهدته ولا يحصل العلم بالامتثال إلّا بترتيب الأثر على جميع الأطراف مثلا لو علمنا بنجاسة أحد الإناءين فقد تنجز التكليف والالزام بالاجتناب عن النجس الموجود بينها ولا يحصل الجزم بالاجتناب إلّا بالاجتناب عن كلا الإناءين ولا مجال لجريان الأصل إذ جريانه في كليهما يؤول إلى التناقض وفي أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح فينحصر الامر في الاحتياط لكن لو فرضنا علمنا بنجاسة أحدهما المعين مع احتمال نجاسة الآخر ينحل العلم الاجمالي .
والوجه فيه أنّ العلم بالتكليف مع ثبوته يوجب التنجز ، وأما مع عدم بقاءه وتغيّره إلى الشك الساري لا يبقى على تأثيره في التنجيز .
وان شئت قلت : التنجيز فرع تساقط الأصول ، وفي مفروض